السيد الخميني
المشكاة الثانية 116
مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية ( فارسى ) ( موسوعة الإمام الخميني 44 )
ظاهرها ، من غير الغور الكامل إلى غامرها . ولا تأخذ بيدك الطعن عليهم ، من غير فهم مقصدهم ؛ كما هو دأب بعض المنتسبين إلى العلم . فإنّهم جعلوا ميزان عدم صحّة المطالب عدم اطّلاعهم عليها أو عدم فهمهم إيّاها ! فتراهم يتّهمون هؤلاء العظماء بكلّ التهمة ، ويغتابون هذه المكاشفين كلّ الغيبة ، مع أنّها أشدّ من الزِنيَة ؛ تعصّباً منهم ، تعصّب الجاهليّة . أعاذنا اللَّه من شرّ الشيطان الذي هو قاطع عن طريق الرحمان . وميض [ 8 ] : [ في أنّ ما ذكر كان بالنظر إلى إرجاع المسبّبات إلى أسبابها ] واعلم ، أنّ ما تلونا عليك ورفعنا الحجاب عن سرّه لديك ، بالنظر إلى إرجاع المسبّبات إلى أسبابها وانعطاف أمر المربوبات إلى أربابها . وهو كما قال الشيخ العارف ، خواجة عبداللَّه الأنصاري : همه از آخر كار مىترسند ومن از اوّل « 1 » . وأشار إليه المولوي في « المثنوي » : « ديده مىخواهم سبب سوراخ كن » « 2 » . وبالجملة ، هذا على مذاق العارف المكاشف الذي يتذكّر العهد الأزل والقضاء الأوّل ؛ وإلّا فبالنظر إلى ترتيب ظهور الحقائق الإلهيّة في الهياكل المقدّسة الطيّبة من الأنبياء ( ص ) والأولياء ( ع ) ، فطور آخر من الكلام ، لكشف النقاب عن وجه المرام . فاستمع لما يتلى عليك من الأسرار ، إن كنت من الأحرار .
--> ( 1 ) - مجموعهء رسائل فارسي خواجة عبداللَّه انصارى ، الهى نامه 2 : 663 . ( 2 ) - مثنوى معنوي : 798 ، دفتر پنجم ، بيت 1552 : « ديدهاى بايد سبب سوراخ كن / تا حجب را بر كند از بيخ وبن » وللبيت نسخ مختلفة .